الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٢٦ - الامر الثالث فى اقسام القطع
و لا يكون بنقلى فى المقرونة بالعلم الاجمالى- فافهم.
ثم لا يخفى ان دليل الاستصحاب أيضا لا يفى بقيامه مقام القطع المأخوذ فى الموضوع مطلقا، و ان مثل «لا تنقض اليقين» لا بد من أن يكون مسوقا اما بلحاظ المتيقن أو بلحاظ نفس اليقين
للاخبارى (و لا يكون بنقلى فى المقرونة بالعلم الاجمالى) اذ ثبت بحكم العقل و ما ورد من الشارع انما هو ارشاد الى حكم العقل فالاحتياط الواجب ليس بشرعى و الاحتياط الشرعى ليس بواجب (فافهم) يمكن ان يكون اشارة الى ان توهم قيام الاحتياط مقام القطع- كما ذكره المستشكل بقوله «لا يقال»- غير مختص بالاحتياط، بل البراءة ايضا تقوم مقام القطع، فانها تنفى التكليف، و الاحتياط يثبته، و كذلك التخيير فانه قائم مقام القطع بالتخيير.
و الحاصل: انه على موجب هذا التوهم لا اختصاص للاشكال بالاحتياط، بل يمكن توهم قيام كل منها مقام القطع، منتهاه ان البراءة قائمة مقام القطع بعدم التكليف، و الاحتياط قائم مقام القطع بالتكليف، و التخيير قائم مقام القطع بالتخيير- فتدبر.
(ثم لا يخفى ان دليل الاستصحاب ايضا) المنزل للشك منزلة القطع (لا يفى بقيامه) أي الاستصحاب (مقام القطع المأخوذ فى الموضوع مطلقا) صفتيا ام طريقيا جزءا ام كلا، بل انما ينزل الاستصحاب منزلة القطع الطريقي المحض (و ان مثل لا تنقض اليقين) بالشك (لا بد من ان يكون مسوقا اما بلحاظ المتيقن) فيكون استصحاب وجوب الصلاة- في مثال اذا قطعت بوجوب الصلاة وجب عليك التصدق- موجبا للاتيان بالصلاة فقط و لا يكون موجبا للتصدق (أو بلحاظ نفس اليقين) حتى يكون معنى «لا تنقض» وجوب ترتيب آثار اليقين لا المتيقن،