الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٠٤ - الامر الثانى فى التجرى
..........
«ان اللّه يحشر الناس على نياتهم» [١].
و ما ورد من تعليل خلود أهل النار في النار و خلود أهل الجنة في الجنة بعزم كل من الطائفتين على الثبات على ما كان عليه من المعصية و الطاعة لو خلدوا فى الدنيا.
و ما ورد من انه اذا التقى المسلمان بسيفهما فالقاتل و المقتول في النار.
قيل: يا رسول اللّه هذا القاتل فما بال المقتول؟ قال «(صلى اللّه عليه و آله)»: لانّه أراد قتل صاحبه [٢].
و ما ورد في العقاب على فعل بعض المقدمات بقصد ترتب الحرام كغارس شجرة الخمر و الماشي لسعاية مؤمن.
و فحوى ما دل على ان الرضا بفعل كفعله مثل ما عن أمير المؤمنين (عليه السلام) «أن الراضي بفعل قوم كالداخل فيه معهم و على الداخل اثمان اثم الرضا و اثم الدخول» [٣].
و ما ورد في تفسير قوله تعالى «فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ» [٤] من ان نسبة القتل الى المخاطبين مع تأخرهم عن القاتلين بكثير رضاهم بقتلهم، و يؤيده قوله تعالى «إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ» [٥] و قوله
[١] المحاسن ص ٢٦٢.
[٢] التهذيب ج ٢ ص ٦٧ مع تفاوت يسير.
[٣] نهج البلاغة- خطبة ١٤١.
[٤] آل عمران: ١٨٣.
[٥] النور: ١٩.