الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٨٢ - المقصد السادس فى بيان الامارات المعتبرة شرعا أو عقلا
أبيت الا عن ذلك فالاولى أن يقال: ان المكلف اما أن يحصل له القطع أولا، و على الثانى اما أن يقوم عنده طريق معتبر أولا لئلا يتداخل الاقسام فيما يذكر لها من الاحكام، و مرجعه
(أبيت الا عن ذلك) النحو من التقسيم الذي ذكره الشيخ (ره) و وجه الإباء زعم انه أقرب الى الاعتبار العرفي المأخوذ من الحالة الوجدانية.
قال العلّامة الرشتي (ره): و أمّا بملاحظة عدم صحة التقسيم الثنائي المزبور لو عمم لمكان القطع بالحكم الفعلي فى جميع الاقسام (فالاولى أن يقال: ان المكلف اما أن يحصل له القطع أولا، و على الثاني) الذي هو عبارة عن عدم حصول القطع.
(امّا أن يقوم عنده طريق معتبر) شرعا أو عقلا (أولا) فالاقسام حينئذ تكون ثلاثة القاطع و من يقوم لديه طريق معتبر و غيرهما. و انما قلنا بأولوية هذا النحو من التقسيم الثلاثي عن تقسيم الشيخ (لئلا يتداخل الاقسام فيما يذكر لها من الاحكام) فانه على تقسيم الشيخ يتداخل حكم الظن و الشك اذ جعل الشيخ (ره) مجرى الاصول مختصا بصورة الشك و محل الامارات فى صورة الظن، مع معلومية ان الظن الذي لا يعتبر شرعا كان حكمه حكم الشك فيجب الرجوع فيه الى الاصول، كما انه اذا كان هناك شك في الحكم و لكن وجد فى مورده دليل تعبدي كان بحكم الظن اللازم فيه العمل على طبق الامارة- فتدبر.
و الحاصل: انه لو كانت- فى صورة عدم حصول القطع- حجة كان موردا للامارة، سواء كانت الحالة الوجدانية الشك أو الظن، و لو لم تكن حجة كان موردا للاصول (و مرجعه) أي مرجع المكلف على الاول هو المقطوع به، و على الثاني هو الامارات كالظواهر و خبر الواحد و نحوهما، و يعبر عنها بالادلة الاجتهادية،