الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٨٤ - الامر الاول فى حجية القطع
باستحقاق الذم و العقاب على مخالفته، و عذرا فيما أخطأ قصورا و تأثيره فى ذلك لازم، و صريح الوجدان به شاهد و حاكم فلا حاجة الى مزيد بيان و اقامة برهان.
و لا يخفى ان ذلك
جهلا مركبا (باستحقاق الذم و العقاب) متعلق بالتنجز، أي ان معنى التنجز هو لزوم الاتيان المستتبع للذم و العقاب (على مخالفته) و لا يخفى أن الذم من العقلاء و المولى، و العقاب من المولى، فتخصيص الذم بالعقلاء لا وجه له (و عذرا) عطف على موجبا، أي يكون القطع معذرا (فيما أخطأ قصورا) لا تقصيرا، فلو علم من أول الامر أن قراءة الحكمة مثلا موجبا للضلال، ثم قرأ فقطع بصحة العقول العشرة لم يكن معذورا.
ثم لا يخفى أن النسبة بين الاثر الاول- و هو لزوم الحركة على طبق القطع- و بين الاثر الثاني- و هو التنجيز و الاعذار- عموم مطلق، اذ لزوم الحركة عام بالنسبة الى جميع أفراد القطع بخلاف الحجية (و تأثيره) أي تأثير القطع (في ذلك) أي وجوب الحركة على طبقه و حجيته (لازم) لا ينفك عنه كزوجية الاربعة بل ربما يقال ان الحجية عين القطع لا لازمه (و صريح الوجدان به شاهد و حاكم) فهو من البديهيات الاولية (فلا حاجة الى مزيد بيان و اقامة برهان) مع ان اقامة البرهان على ذلك غير معقول، لانه لا بد و أن ينتهي الى القطع و إلّا لم يفد علما و لم يكن برهانا و انتهاؤه الى القطع مستلزم للتسلسل.
نعم قد يكون الامر الضروري لخفاء تصوره يخفى تصديقه، فاللازم توجيه الذهن الى تصوره.
(و لا يخفى أن ذلك) أي وجوب العمل على وفقه و تأثيره في التنجيز و الاعذار