الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٦٩ - فصل فى المجمل و المبين و الظاهر
[فصل فى المجمل و المبين. و الظاهر]
فصل فى المجمل و المبين. و الظاهر ان المراد من المبين- فى موارد اطلاقه- الكلام الذى له ظاهر و يكون بحسب متفاهم العرف غالبا لخصوص معنى
في العبادات، مستظهرين انها في مقام أصل التشريع لا بصدد البيان حتى ينعقد الاطلاق فيها. و لكن أنت خبير بعدم الفرق بل هما على حد سواء، فاللازم اما الالتزام بوجود الاطلاق في كليهما- كما هو الاظهر- أو عدم الاطلاق بالنسبة الى كليهما، فكما يمكن التمسك بنحو «أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ» [١] لصحة بيع الفضولي و المعاطاتي كذلك يمكن التمسك باطلاق «إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ» [٢] لعدم اشتراط الامام (عليه السلام) في الانعقاد، و كما يقيد الاول بالادلة الدالة على اشتراط المالية و نحوه كذلك يقيد الثاني بالادلة الدالة على اشتراط عدم السفر و نحوه، و القول بأنه في مقام أصل التشريع للجمعة يشابه القول بأن آية البيع في مقام أصل جوازه مقابل حرمة الربوا.
و كيف كان، فلا وجه للتفصيل- و اللّه الهادي الى سواء السبيل.
(فصل) (فى المجمل و المبين. و الظاهر) المتبادر الى الذهن من هذين اللفظين (ان المراد من المبين- فى موارد اطلاقه-) هو (الكلام) أو الكلمة (الذي له ظاهر و يكون بحسب متفاهم العرف) من اهل اللسان (غالبا لخصوص معنى)
[١] البقرة: ٢٧٥.
[٢] الجمعة: ٩.