الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٥٢ - فصل في بيان معنى مقدمات الاطلاق و قرينة الحكمة و احتياج المطلق اليها
ثم انه قد انقدح بما عرفت من توقف حمل المطلق على الاطلاق- فيما لم يكن هناك قرينة حالية أو مقالية- على قرينة الحكمة المتوقفة على المقدمات المذكورة انه لا اطلاق له فيما كان له الانصراف الى خصوص بعض الافراد أو الاصناف لظهوره فيه أو كونه متيقنا منه و لو لم يكن ظاهرا فيه بخصوصه حسب اختلاف مراتب الانصراف، كما انه منها ما لا يوجب ذا و لا ذاك بل يكون بدويا زائلا بالتأمل، كما انه منها
(ثم انه قد انقدح بما عرفت من توقف حمل المطلق على الاطلاق- فيما لم يكن هناك قرينة حالية أو مقالية- على قرينة الحكمة) العامة (المتوقفة على المقدمات المذكورة انه) فاعل انقدح (لا اطلاق له) أي للفظ المطلق (فيما كان له الانصراف الى خصوص بعض الافراد أو الاصناف، لظهوره) أي المطلق (فيه) أي في ذلك الفرد أو الصنف، كظهور العلماء في لسان الائمة (عليهم السلام) في حملة الاخبار لا أهل الهيئة و الحساب (أو كونه متيقنا منه) بحسب مقام التخاطب لا بملاحظة الخارج عن ذاك المقام (و لو لم يكن) المطلق (ظاهرا فيه) أي في هذا المتيقن (بخصوصه) اذ التيقن لا يلازم الظهور.
مثلا: القدر المتيقن من أدلة التقليد كآية الانذار و السؤال و رواية الاحتجاج و التوقيع هو البالغ الطاهر المولد و ان لم يكن اللفظ ظاهرا فيه فقط (حسب اختلاف مراتب الانصراف) فمنها ما يوجب الظهور كالاول، و منها ما لا يوجبه مع كونه القدر المتيقن كالثاني (كما انه منها) أي من المراتب (ما لا يوجب ذا) التيقن (و لا ذاك) الظهور (بل يكون بدويا زائلا بالتأمل) كانصراف الحرم «في كربلاء» الى حرم الحسين (عليه السلام) (كما انه) للشأن (منها) أي من مراتب