الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٥٠ - فصل في بيان معنى مقدمات الاطلاق و قرينة الحكمة و احتياج المطلق اليها
- فيما لا يكون هناك دلالة حال أو مقال- الى مقدمات الحكمة فلا تغفل.
بقى شىء و هو انه لا يبعد أن يكون الاصل فيما اذا شك فى كون المتكلم فى مقام بيان تمام المراد هو كونه بصدد بيانه، و ذلك لما جرت عليه سيرة أهل المحاورات من التمسك بالاطلاقات فيما اذا لم يكن هناك ما يوجب صرف وجهها الى جهة خاصة.
و لذا ترى ان المشهور لا يزالون
(- فيما لا يكون هناك دلالة حال أو مقال- الى مقدمات الحكمة) فالرجل في «جئني برجل» لو أريد دلالته على السريان حتى يصح انطباقه على كل فرد من أفراد الرجل احتيج الى قرينة خاصة من حال أو مقال أو قرينة عامة- أعني تمامية مقدمات الحكمة فلو لم تكن احدى تلك القرائن لم يفد السريان (فلا تغفل) عن ذلك.
(بقى شىء و هو انه) هل المراد بالمقدمة الاولى القائلة بكون المتكلم في مقام البيان أن نعلم بأنه في مقام البيان أم لا يلزم العلم بل يكفي أصالة كونه في مقام البيان (لا يبعد) القول بالثاني، بتقريب (أن يكون الاصل فيما اذا شك في كون المتكلم في مقام بيان تمام المراد) أم لا (هو كونه بصدد بيانه، و ذلك لما جرت عليه سيرة أهل المحاورات) كافة (من التمسك بالاطلاقات فيما اذا لم يكن هناك) قدر متيقن أو غيره من (ما يوجب صرف وجهها) أي وجه الاطلاقات (الى جهة خاصة) لكونه المتيقن في مقام التخاطب أو ما يوجب اجمالها أو اهمالها ككونها في مقام التشريع أو نحو ذلك.
(و لذا) الاصل المذكور (ترى ان المشهور) من العلماء (لا يزالون)