الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٥١ - فصل في بيان معنى مقدمات الاطلاق و قرينة الحكمة و احتياج المطلق اليها
يتمسكون بها مع عدم احراز كون مطلقها بصدد البيان، و بعد كونه لاجل ذهابهم الى انها موضوعة للشياع و السريان و ان كان ربما نسب ذلك اليهم، و لعل وجه النسبة ملاحظة انه لا وجه للتمسك بها بدون الاحراز و الغفلة عن وجهه- فتأمل جيدا.
(يتمسكون بها) أي بالمطلقات (مع عدم) العلم الوجداني بالمقدمة الاولى بعدم (احراز كون مطلقها) بصيغة الفاعل (بصدد البيان، و بعد كونه) أي تمسكهم بالمطلقات مع عدم احراز المقدمة الاولى (لاجل ذهابهم الى انها موضوعة للشياع و السريان) فلا يحتاج الى تمامية مقدمات الاطلاق (و ان كان ربما نسب ذلك) القول بأنها موضوعة للسريان (اليهم، و لعل وجه النسبة ملاحظة انّه لا وجه للتمسك بها) أي بالمطلقات (بدون الاحراز) أي احراز كون المولى بصدد البيان، يعني ان التمسك بالاطلاق مستند الى أحد الامرين:
«الاول» تمامية المقدمات التي منها احراز كون المولى بصدد البيان.
«الثاني» وضع المطلق للسريان، و حيث رأوا ان المشهور يتمسكون بالاطلاق بلا تمامية الوجه الاول زعموا أن مستند تمسكهم هو الوجه الثاني (و الغفلة عن وجهه) أي وجه تمسكهم، فانهم يستندون الى الوجه الاول لتمامية المقدمات، اذ لا يلزم احراز كون المولى بصدد البيان، بل الشك كاف في صحة التمسك لما تقدّم من جريان السيرة على ذلك- فلا تغفل- (فتأمل جيدا) حتى تعرف صدق ما ذكرنا من بناء العرف على اجراء أصالة الاطلاق عند الشك فيه.