الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٥ - فصل في مفهوم الشرط
ففيه ان التعين ليس فى الشرط نحو يغاير نحوه فيما اذا كان متعددا كما كان فى الوجوب كذلك و كان الوجوب فى كل منهما متعلقا بالواجب بنحو آخر لا بد فى التخييرى منهما من العدل، و هذا بخلاف الشرط فانه واحدا كان أو متعددا كان نحوه واحدا و دخله فى المشروط بنحو واحد لا تتفاوت الحال فيه ثبوتا كى تتفاوت عند الاطلاق اثباتا و كان الاطلاق مثبتا لنحو لا يكون له عدل لاحتياج
(ففيه) انه فرق بين الواجب التعييني و العلة المنحصرة، اذ (ان التعين ليس في الشرط نحو يغاير نحوه فيما اذا كان متعددا) بل الشرط سواء كان واحدا أم متعددا لا يتفاوت الحال في التأثير في المعلول، بل الشرط المتعدد تأثيره في المعلول على نحو الشرط المنفرد في التأثير (كما كان) النحو (في الوجوب كذلك) بمعنى ان نحو التعييني يغاير نحو التخييري (و كان الوجوب في كل منهما متعلقا بالواجب بنحو آخر) بحيث كان كل واحد منهما نحوا من الوجوب و الطلب، اذ (لا بد في التخييري منهما من العدل) بأن يقول «أطعم أو أعتق» بخلاف التعييني فانه لا يكون فيه العدل بل يقول «أطعم» مثلا، فان في الاول تتعلق المصلحة بأحد الامرين و في الثاني تتعلق بشيء واحد.
(و هذا بخلاف الشرط فانه واحدا كان أو متعددا كان نحوه واحدا و دخله في المشروط بنحو واحد) بحيث (لا تتفاوت الحال فيه) أي في الشرط (ثبوتا كي تتفاوت عند الاطلاق اثباتا).
ثم رجع المصنف (ره) الى الفرق بين التعييني و التخييري بقوله: (و كان الاطلاق) في الواجب (مثبتا لنحو لا يكون له عدل) أي الواجب التعييني (لاحتياج