الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٤٣ - فصل في بيان معنى مقدمات الاطلاق و قرينة الحكمة و احتياج المطلق اليها
نعم لو اريد من لفظه المعنى المقيد كان مجازا مطلقا كان التقييد بمتصل أو منفصل.
[فصل في بيان معنى مقدمات الاطلاق و قرينة الحكمة و احتياج المطلق اليها]
فصل قد ظهر لك انه لا دلالة لمثل رجل الا على الماهية المبهمة وضعا و ان الشياع و السريان كسائر الطوارئ يكون
قيد الارسال أولا حتى يصير قابلا للتقييد. و من المعلوم ان حذف جزء المعنى موجب للمجازية.
(نعم لو أريد من لفظه) أي لفظ المطلق (المعنى المقيد) كأن يراد بلفظ الرقبة المؤمنة فقط، و يجعل لفظ مؤمنة قرينة على المراد (كان مجازا مطلقا) بالمعنى الذي ذكرنا و بالمعنى المنسوب الى المشهور، اذ الرقبة لم توضع للمؤمنة فقط بل وضعت للطبيعة على قولنا و للطبيعة المرسلة على قول المشهور و على كلا التقديرين فهي مستعملة في غير معناها الموضوع لها، و لا يفرق حينئذ بين ما (كان التقييد بمتصل) كأن يقول «أعتق رقبة مؤمنة» (أو منفصل) كأن يقول «اعتق رقبة» ثم يقول بعد مدة «الرقبة التي تعنقها يلزم أن تكون مؤمنة».
«فصل» في بيان معنى مقدمات الاطلاق و قرينة الحكمة و احتياج المطلق اليها غالبا (قد ظهر لك انه لا دلالة لمثل رجل الا على الماهية المبهمة وضعا) و الطبيعة المجردة (و ان الشياع و السريان كسائر الطوارئ) من التقييد و غيره (يكون)