الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٣ - فصل في مفهوم الشرط
قضية اطلاقه انه يؤثر كذلك مطلقا.
و فيه انه لا يكاد تنكر الدلالة على المفهوم مع اطلاقه كذلك، إلّا انه من المعلوم ندرة تحققه لو لم نقل بعدم اتفاقه.
فتلخص بما ذكرناه انه لم ينهض دليل على وضع مثل
خلاف (قضية اطلاقه) أي اطلاق الشرط- أي المجيء- اذ مقتضى اطلاق قوله «ان جاء زيد فأكرمه» (انه يؤثر كذلك) أي وحده (مطلقا) سواء قارنه آخر أو سبقه أم لا.
و الحاصل: ان الظاهر من الجملة الشرطية انه كلما وجد الشرط كان هو المؤثر و لو فرض ان هناك شرطا آخر يلزم عدم تأثير هذا الشرط كلما وجد، اذ لو سبقه الشرط الثاني أو قارنه كان التأثير للسابق أو تشاركا في التأثير، فاطلاق ان هذا الشرط مؤثر يقتضى عدم شرط آخر المستلزم لكون الشرط المذكور علة منحصرة.
ثم انه قد يفرق بين هذا الاطلاق و بين الاطلاق السابق بأن التمسك كان هناك باطلاق الهيئة و هنا باطلاق المادة، أو هناك باطلاق كلمة «ان» مع قطع النظر عن متعلقها و هنا بمجموع الجملة.
(و فيه انه لا يكاد تنكر الدلالة على المفهوم) و الانتفاء عند الانتفاء (مع اطلاقه كذلك) بأن يفهم من الجملة الشرطية ان الشرط مؤثر في الجزاء مطلقا سبقه شرط آخر أو قارنه أم لا (إلّا انه من المعلوم ندرة تحققه) أي تحقق هذا النحو من الاطلاق (لو لم نقل بعدم اتفاقه) فان الغالب ان المتكلم بالجملة الشرطية في مقام تأثير الشرط في الجزاء، و ليس في نظره لحاظ أمر آخر أصلا، فلا يخطر بباله المقارنة بين هذا الشرط و أمر آخر.
(فتلخّص بما ذكرناه انّه لم ينهض دليل على وضع مثل) كلمة