الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٩٠ - فصل قد اختلفوا فى جواز التخصيص بالمفهوم المخالف
للتصرف فى الآخر و دار الامر بين تخصيص العموم أو الغاء المفهوم فالدلالة على كل منهما ان كانت بالاطلاق بمعونة مقدمات الحكمة أو بالوضع فلا يكون هناك عموم و لا مفهوم لعدم تمامية مقدمات الحكمة فى واحد منهما لاجل المزاحمة كما فى مزاحمة ظهور أحدهما وضعا لظهور الآخر كذلك، فلا بد من العمل بالاصول العملية فيما
(للتصرف في الآخر) لا في كلامين أحدهما أجنبي عن الآخر (و دار الامر بين تخصيص العموم) بالمفهوم حتى لا يجب اكرام العلماء إلّا اذا جاءوا (أو الغاء المفهوم) و الاخذ بظاهر العموم حتى يجب اكرامهم و لو لم يجيئوا (فالدلالة على كل منهما) أي العام و المفهوم (ان كانت بالاطلاق بمعونة مقدمات الحكمة أو) كانت دلالة كل منهما (بالوضع فلا يكون هناك عموم و لا مفهوم لعدم تمامية مقدمات الحكمة في واحد منهما) اذ من مقدماتها عدم اكتناف الكلام بما يصلح للقرينية، و المفروض اكتنافه حينئذ و بعبارة اخرى ان وجود شيء صالح للقرينية موجب لانتفاء احدى مقدمات الحكمة، و هي أن لا يكون قدر متيقن في مقام التخاطب (لاجل المزاحمة) بين العموم و المفهوم (كما) ان الامر كذلك (في) صورة (مزاحمة ظهور أحدهما وضعا لظهور الآخر كذلك) أي وضعا.
نعم هنا فرق بين الامرين، و هو ان السقوط على الاول لعدم المقتضى، و على الثاني لاجل المانع و هو العلم اجمالا بعدم ارادة أحد الظاهرين، فان الوضع موجود، و انما المانع العلم بعدم ارادة أحدهما، بخلاف الاول فان مقدمات الحكمة غير تامة.
و على كل (فلا بد) على كلا التقديرين (من العمل بالاصول العملية فيما)