الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٨٥ - فصل تعقب العام بضمير يرجع الى بعض أفراده
و التحقيق أن يقال: انه حيث دار الامر بين التصرف فى العام بارادة خصوص ما اريد من الضمير الراجع اليه أو التصرف فى ناحية الضمير اما بارجاعه الى بعض ما هو المراد من مرجعه أو الى تمامه مع التوسع فى الاسناد- باسناد الحكم المسند الى البعض حقيقة- الى الكل توسعا و تجوزا كانت اصالة
للزوم اللغوية.
و الحاصل: انه اذا كان العام محكوما بحكم غير حكم الضمير كما فى الجملتين أو جملة مستقلة العام جاء الاحتمالان، و إلّا فلا يكون الا القطع بتخصيص العام.
هذا كله فى بيان تحرير محل النزاع (و) المختار الذي يقتضيه (التحقيق) فى المطلب (أن يقال: انه حيث دار الامر بين التصرف فى العام بارادة خصوص ما أريد من الضمير الراجع اليه) كأن يريد من المطلقات ما أريد من ضمير بعولتهن و هي الرجعيات فقط، و هذا موجب للتصرف فى ناحية العام بالتخصيص و ابقاء الضمير على ظاهره (أو التصرف فى ناحية الضمير) أي فى بعولتهن مع ابقاء العام على عمومه.
ثم التصرف في الضمير بأحد نحوين (اما بارجاعه الى بعض ما هو المراد من مرجعه) و هذا خلاف الظاهر، لان الظاهر من الضمير رجوعه الى تمام مرجعه لا الى بعضه سواء كان المرجع ذو أجزاء أو ذو أفراد (أو) ارجاعه (الى تمامه) أي تمام المرجع، و لكنه (مع التوسع في الاسناد- باسناد الحكم المسند الى البعض حقيقة- الى الكل توسعا و تجوزا) كما يقال «جمع الامير الصاغة» مجازا باسناد الجمع المسند الى بعض الصاغة الى جميعهم تجوزا (كانت أصالة)