الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٥٧ - فصل في بيان وجوب الفحص عن المخصص في جواز العمل بالعام
فالتحقيق عدم جواز التمسك به قبل الفحص فيما اذا كان فى معرض التخصيص، كما هو الحال فى عمومات الكتاب و السنة، و ذلك لاجل انه لو لا القطع باستقرار سيرة العقلاء على عدم العمل به قبله
العمل بالعام قبل الفحص، حيث استدل بعض منهم على ذلك: بعدم حصول الظن بالمراد الا بعد الفحص- كما عن الوافية حكايته عن بعض- و آخر بعدم الدليل على حجية أصالة العموم بالنسبة الى غير المشافه أو من قصد تفهيمه الا بعد الفحص- كما عن المحقق القمي (ره)- و ثالث بالعلم الاجمالي بورود مخصصات كثيرة بين الامارات الشرعية الموجب لسقوط أصالة العموم عن الحجية، و بعد الفحص يخرج العام عن كونه طرفا للعام المذكور، فلا مانع من اجراء أصالة العموم فيه.
و حاصل التعريض: ان هذه الاستدلالات كلها خارجة عن محل الكلام، فان المدعى لوجوب الفحص يدعيه بعد البناء على ان أصالة الظهور حجة من باب الظن النوعي لا الشخصي، و انها حجة في حق المشافهين و غيرهم، و ان العام ليس من أطراف العلم الاجمالي [١] انتهى.
(فالتحقيق) في المقام التفصيل ب (عدم جواز التمسك به قبل الفحص فيما اذا كان) العام (في معرض التخصيص، كما هو الحال في عمومات الكتاب و السنة) فان كونها في معرض التخصيص بديهي لمن له أقل إلمام بالفقه (و ذلك) الذي ذكرنا من وجوب الفحص في هذا النوع من العمومات (لاجل أنه لو لا القطع باستقرار سيرة العقلاء على عدم العمل به) أي بالعام (قبله) أي قبل الفحص
[١] حقائق الاصول ج ١ ص ٥١٤.