الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٥ - فصل في مفهوم الشرط
أو منع دلالتها على الترتب أو على نحو الترتب على العلة أو العلة المنحصرة بعد تسليم اللزوم أو العلية، لكن منع دلالتها
الثاني: (أو منع دلالتها على الترتب) بأن يقول: لا نسلم ترتب الجزاء على الشرط- و ان سلمنا الملازمة بينهما- بل الجملة الشرطية انما تدل على عدم الانفكاك بينهما، و من الممكن ان يكونا موجودين في عرض واحد نحو «ان كان الخمر حراما كان بيعها باطلا» مع ان كلا منهما معلول للاسكار مثلا- فتأمل [١].
الثالث: (أو) منع دلالتها (على نحو الترتب على العلة) بعد تسليم الدلالة على الترتب، فيقال: لا نسلم دلالة القضية على كون الجزاء مترتبا على الشرط بنحو الترتب على العلة التامة بل انما تدل على كون المقدم علة، أما انها تامة فلا، اذ من المحتمل كونه علة ناقصة- و يعبر عنه بالتقدم بالطبع- كتقدم الخشب على السرير [٢].
الرابع: (أو) منع دلالتها على ترتب الجزاء على الشرط نحو الترتب على (العلة المنحصرة) و ذلك (بعد تسليم) الامور الثلاثة الاول أعني (اللزوم) أو الترتب (أو العلية)، و ذلك لاحتمال أن يكون لشيء واحد علل تامة متبادلة، نحو «اذا طلعت الشمس كانت الغرفة مضيئة» فانه لا يدل على عدم اضاءة الغرفة حين عدم طلوع الشمس لاحتمال كونها مضيئة بالسراج و النار و نحوهما (لكن منع دلالتها
[١] وجهه ان عدم الترتب على تقدير تسليم اللزوم غير رافع للمفهوم، اذ قوام المفهوم بالتلازم لا بالترتب.
[٢] وجهه ما تقدم من ان الترتب على العلة الناقصة يستلزم الانتفاء عند الانتفاء نعم لا يستلزم الثبوت على الثبوت.