الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٤٩ - وهم و ازاحة
و اذا كانت محكومة بعناوينها الاولية بغير حكمها بعناوينها الثانوية وقع المزاحمة بين المقتضيين، و يؤثر الاقوى منهما لو كان فى البين و إلّا لم يؤثر أحدهما و إلّا لزم الترجيح بلا مرجح، فليحكم عليه حينئذ بحكم آخر كالاباحة اذا كان أحدهما مقتضيا للوجوب و الآخر للحرمة مثلا.
و أما صحة الصوم فى
(و) اما (اذا كانت) المتعلقات للحكمين الاولى و الثانوى لا كذلك، بأن كانت (محكومة بعناوينها الاولية بغير حكمها بعناوينها الثانوية) كما لو كان الوضوء الواجب بعنوانه الاولى ضرريا المقتضى لحرمته بعنوانه الثانوي (وقع المزاحمة بين المقتضيين، و) حينئذ (يؤثر الاقوى منهما لو كان فى البين) فان كان الوضوء اهم ملاكا وجب ان كانت زيادة الملاك بحد الوجوب و إلّا استحب ان كانت بقدر الاستحباب، و ان كان الضرر اهم ملاكا حرم ان كانت الزيادة بحد الحرمة و إلّا كره ان كانت بقدر الكراهة. (و إلّا) يكن احد المقتضيين أقوى بل كانا متساويين (لم يؤثر احدهما و إلّا) فلو أثر احدهما مع عدم كونه أقوى (لزم الترجيح بلا مرجح).
و على هذا (فليحكم عليه حينئذ بحكم آخر كالاباحة اذا كان احدهما) أي احد الملاكين (مقتضيا للوجوب و الآخر للحرمة مثلا). و بهذا كله اتضح منشأ حكم الفقهاء بجواز بعض اقسام الوضوء و الصوم الضرري و ان لم يكن هناك دليل على الاباحة.
(و أما) الجواب عن التأييد الذي ذكره المستدل من (صحة الصوم في)