الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٥٧ - النظر الأول في العقد
(القسم الثالث) (في نكاح الإماء و العبيد)
و النظر فيه اما في العقد و اما في الملك:
[النظر الأول في العقد]
أما العقد: فليس للعبد و لا للأمة أن يعقدا لأنفسهما نكاحا مطلقا ما لم يأذن المولى.
و لو بادر أحدهما فعقد لنفسه بغير إذنه ففي وقوفه على الإجازة و صحته معها أو العدم و البطلان رأسا قولان، و لكن وقوفه على الإجازة أشبه و أشهر، و هي كاشفة عن الصحة من حين الصيغة، كغيره من العقود الفضولية خلافا للنهاية [١] فكصيغة مستأنفة.
و ظاهر النص [٢] الاكتفاء في الإجازة بالسكوت، كما عن الإسكافي و صرح به جماعة، و لا بأس به، الا أن مراعاة الألفاظ الصريحة فيها أحوط و أولى.
و لو أذن المولى ابتداء أو أخيرا ثبت في ذمة مولى العبد المهر و النفقة على الأشهر الأقوى، خلافا لأحد قولي الشيخ تعلقه بكسب العبد، و عن العلامة احتمال تعلقه برقبة العبد، و هما ضعيفان.
و يثبت لمولى الأمة المهر بلا خلاف.
و لو تزوج عبد بأمة غير مولاه ف لم يأذنا أو إذنا معا فالولد ان حصل لهما بينهما نصفين.
و لو أذن أحدهما كان الولد للآخر الذي لم يأذن في ظاهر الأصحاب، فإن تم إجماعا كما في ظاهر المسالك، أو وجد نص كما يظهر عن
[١] النهاية ص ٤٧٦.
[٢] وسائل الشيعة ١٤- ٥٢٥، ب ٢٦.