الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٠ - (مسائل ست -)
الخامسة: جوائز السلطان [١] و عطاياه و كذا مطلق الظلمة محرمة ان علمت بعينها أنها للغير، فان قبضها حينئذ أعادها على المالك ان عرفه و أمكنه، و لا يجوز الى غيره مهما أمكنه.
و لو أخذه الظالم منه قهرا، ففي الضمان و عدمه قولان، أحوطهما: نعم سيما مع القبض بعد العلم بكونها مضمونة.
و الا يعلم بعينها فهي حلال مطلقا، و ان علم أن في ماله مظالم، بلا خلاف فيه و لا في جواز المعاملة معه حينئذ، للصحاح [٢] المستفيضة و غيرها، و لكن الأفضل التورع عنها بلا خلاف، إلا إذا علم خلوصها عن الحرام فلا بأس بها. و كذا لو أخبر به أو أخرج منه الخمس.
و إطلاق النص [٣] و الفتوى يقتضي الحلية في صورتها مطلقا، علم بأن للمجيز مالا حلالا أم لا بل اشتبه الحال، الا أن المستفاد من بعض الاخبار [٤] الاشتراط بالأول، و هو أحوط، و ان كان في تعينه نظر.
السادسة: الولاية للقضاء و الحكم بين الناس و غيره عن السلطان العادل جائزة، و ربما وجبت في بعض الصور.
و عن الجائر محرمة إلا مع الخوف و التقية على النفس، أو المال، أو العرض له، أو للمؤمنين كلا أو بعضا، على وجه لا ينبغي تحمله عادة بحسب حال المكره في الرفعة و الضعة بالنسبة إلى الإهانة، فيجوز حينئذ بل وجبت.
نعم لو تيقن التخلص به من المآثم و التمكن من الأمر بالمعروف
[١] في المطبوع من المتن: الظالم.
[٢] وسائل الشيعة ١٢- ١٥٦، ب ٥١.
[٣] وسائل الشيعة ١٢- ١٥٦، ح ٢.
[٤] وسائل الشيعة ١٢- ١٦٠، ح ١٥.