الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٦٦ - أما البيع
للنكاح السابق و الفسخ مطلقا، كان البيع قبل الدخول أم بعده إجماعا تخيرا على الفور بلا خلاف، الا مع الجهل بالخيار فله ذلك بعد العلم به على الفور بغير خلاف. و في إلحاق الجهل بالفورية به قولان، و الأصل يقتضي الأول، و الثاني مقتضى إطلاق النص [١]، و هذا أحوط.
و كذا لو بيع العبد و تحته أمة فالمشتري الخيار في فسخ النكاح و إبقائه.
و كذا قيل: يتخير المشتري لو كان تحته حرة، لرواية [٢] فيها ضعف لكنها مجبورة بالشهرة، و بإطلاق بعض الاخبار، و بالتعليل في جملة من المعتبرة خلافا لجماعة فقالوا: انه لا خيرة له.
ثم ان ظاهر الحكم بالخيار للمشتري في العبد و الأمة إذا كان الأخر رقا اختصاص الخيار بالمشتري، فليس للآخر اعتراض، و هو أحد القولين في المسألة و أشهرهما و أظهرهما خلافا لجماعة.
و لو كانا أي المملوكان المزوج أحدهما من الأخر لمالك واحد فباعهما لاثنين بالتشريك أو الانفراد فلكل واحد منهما الخيار فان اتفقا على الإبقاء لزم، و لو فسخا أو أحدهما انفسخ.
و كذا لو باع المالك الواحد لهما أحدهما لم يثبت العقد بل متزلزل ما لم يرض كل واحد منهما بالنكاح، أي كل من المشتري و البائع.
و يملك المولى للأمة المهر لها بالعقد، فان دخل الزوج استقر به و لا يسقط لو باع بعده مطلقا، إجازة المشتري أم لا، هذا في الدائم، و يشكل في المنقطع لتوزع المهر على البضع، و توقف استحقاقها أو المولى منه على
[١] وسائل الشيعة ١٤- ٥٥٥، ب ٤٨.
[٢] وسائل الشيعة ١٤- ٥٧٤، ح ٤.