الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٣٩ - ما يشترط في أصل الوقف
و ان عقبه بما يصح الوقف عليه بلا خلاف. و في صحته بالإضافة إلى عقبه حيث يذكره قولان، أظهرهما: العدم، وفاقا للأكثر، و يسمى هذا الوقف ب«منقطع الأول».
و لو وقفه على من يصح الوقف عليه، ثم على نفسه، ثم على غيره ممن يصح الوقف عليه، سمي ب«منقطع الوسط».
و في حكم الوقف على نفسه الوقف من لا يصح الوقف عليه، كالمعدوم و الميت و المملوك و المختار في الجميع بطلان ما بعد الانقطاع.
و لو وقف على نفسه و غيره جمعا بالواو، ففي صحة الوقف على الغير في النصف، أو الجميع، أو البطلان من أصله أوجه.
و كذا فيما لو وقف على نفسه و الفقراء، ففي صحة النصف، أو الثلاثة الأرباع، أو الجميع، أو البطلان من الأصل أوجه، أوجهها في المقامين البطلان.
و يتفرع على هذا الشرط عدم صحة الوقف إذا شرط قضاء ديونه أو ادراء مئونته منه و نحو ذلك. و لو شرط أكل أهله منه، صح الشرط.
و لو وقف و شرط عوده اليه عند الحاجة، ف في صحة الوقف و الشرط، أو فسادهما قولان، أشبههما: البطلان رأسا، وفاقا لجماعة، خلافا لآخرين، و لا يخلو عن قوة، مع أنه أحوط في الجملة، و عليه فلا ريب في الرجوع مع الحاجة.
و لو مات و لم يحتج، فهل يرجع الى ورثة الواقف فيكون حبسا، أم لا يرجع و يكون وقفا؟ قولان، أظهرهما: الأول.
و هل يعود بالاحتياج أو يقف على اختياره؟ وجهان، و الظاهر الأول.
و المرجع في الحاجة إليه إلى العرف، و ذكر جماعة أن مستحق الزكاة محتاج، و في إطلاقه نظر. و نحوه تفسيرها بقصور المال عن قوت يومه و ليلته و بسؤاله لغيره، و لكنه أحوط.