الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٣٧ - السادسة من تزوج امرأة في عدتها جاهلا فالعقد فاسد
[الخامسة: لا يحل العقد على ذات البعل و لا تحرم]
الخامسة: لا يحل العقد على ذات البعل ضرورة و لكن لا تحرم به مؤبدا مع الجهالة و عدم الدخول إجماعا، و أما مع العلم أو الدخول فالأكثر على أنها لا تحرم كالسابق، و فيه اشكال. و الأحوط بل الأظهر التحريم، و أما معهما معا فهو زنا، و اليه أشار بقوله: و لو زنى بها حرمت مؤبدا و كذا لو زنى بها في العدة الرجعية بلا خلاف يعرف كما صرح به جمع، و بالإجماع صرح آخرون، و به نص الرضوي [١] و غيره، فلا وجه للتردد فيه و ان اتفق لبعض المتأخرين تبعا للمصنف في الشرائع [٢].
و لا يلحق به الزنا بذات العدة البائنة، و عدة الوفاة، و لا بذات البعل الموطوءة بالشبهة، و لا الموطوءة بالملك، للأصل في غير موضع الوفاق، مع فقد الصارف فيهن. و قيل: بالإلحاق في ذات العدد المزبورة. و لا يخلو عن قوة.
[السادسة: من تزوج امرأة في عدتها جاهلا فالعقد فاسد]
السادسة: من تزوج امرأة دائما أو منقطعا في عدتها بائنة كانت أو رجعية، أو عدة وفاة أو شبهة فيما قطع به الأصحاب حال كونه جاهلا بالعدة أو التحريم أو بهما معا فالعقد فاسد بالضرورة.
و لو دخل بها قبلا أو دبرا في العدة أو خارجها على الأقوى حرمت عليه مؤبدا إجماعا فيهما و لحق به الولد مع الإمكان، بأن يأتي به لأقل الحمل فما زاد إلى أقصاه من حين الوطء و لها المهر بوطء الشبهة الموجب له، و هل المراد به المسمى أم المثل؟ قولان، أقربهما الثاني.
و يجب عليها أن تتم العدة للأول و تستأنف عدة أخرى للثاني على الأشهر.
[١] المستدرك الباب- ١١- من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح ٨.
[٢] شرائع الإسلام ٢- ٢٩٢.