الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٤٣ - السبب السادس الكفر
[السبب السادس: الكفر]
السبب السادس: الكفر، و لا يجوز للمسلم أن ينكح غير الكتابية ابتداء و استدامة.
و في جواز نكاح الكتابية قولان بل أقوال منتشرة، الا أن أظهرهما و أشهرهما أنه لا يجوز غبطة و دواما مطلقا حتى في المجوسية و يجوز متعة و بالملك في اليهودية و النصرانية و أحوطهما المنع مطلقا.
و في جوازه بالتمتع و ملك اليمين ب المجوسية قولان، أشبههما عند المصنف تبعا للنهاية [١] الجواز على كراهية شديدة، و لكن الأقوى المنع عن العقد مطلقا.
و لو ارتد أحد الزوجين أو هما معا دفعة عن الإسلام قبل الدخول بالزوجة وقع الفسخ في الحال مطلقا فطريا كان الارتداد أم مليا. و يجب على الزوج نصف المهر ان كان الارتداد منه لمجيء الفسخ من قبله فأشبه الطلاق. ثم ان كانت التسمية صحيحة فنصف المسمى و الا فنصف المثل، و مع عدم التسمية فالمتعة. و قيل: يجب جميع المهر. و هو أظهر.
و لو كان الارتداد منها، فلا مهر لها لما مضى.
و لو كان الارتداد بعد الدخول وقف انفساخ النكاح على انقضاء العدة عدة الطلاق. و ان كان الارتداد من الزوجة مطلقا أو من الزوج من غير فطرة، فإن رجع المرتد قبل انقضائها و الا انفسخ الا أن يكون المرتد هو الزوج و كان مولودا على الفطرة، فإنه لا يقبل عوده و لو في العدة و تعتد زوجته عدة الوفاة إجماعا، و لا يسقط من المهر هنا و فيما سبق شيء.
و إذا أسلم زوج الكتابية دونها فهو على نكاحه، سواء كان قبل الدخول أو بعده دائما كان النكاح أو منقطعا، كتابيا كان الزوج أو وثنيا، جوزنا
[١] النهاية ص ٤٥٧.