الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤١٥ - القرابة
أعرض عنها المتأخرون، و عملوا بالثانية أنها لا نفقة لها، و هي مستفيضة و لعلها الأقوى، و ان كانت الاولى في الجملة أحوط و أولى.
و في المسألة قولان آخران و رواية ثالثة لا عمل عليها.
و نفقة الإنسان على نفسه مقدمة على نفقة الزوجة و نفقتها مقدمة على نفقة الأقارب حتى واجبي النفقة و تقضى نفقتها لو فاتت دون نفقتهم، بلا خلاف في شيء من ذلك.
[القرابة]
و أما القرابة: فالنفقة على الأبوين و الأولاد لازمة بالشروط الآتية بالإجماع.
و في دخول من علا من الإباء و الأمهات في الإباء تردد من الأصل و الشك في صدق الإطلاق عليه، و من الإطلاق عليه كثيرا، و أطباق الفقهاء عليه هنا ظاهر، فاذن أشبهه اللزوم.
و لا تجب النفقة على غيرهم من الأقارب كالأخ و الأخت و العم و العمة و الخال و الخالة و من ينتمي إليهم من الأولاد و الأحفاد بل تستحب و يتأكد الاستحباب في الوارث حتى قيل: بوجوبه، و لكنه ضعيف.
و يشترط في الوجوب أي وجوب الإنفاق على القرابة دون الزوجة الفقر في المنفق عليه و عدم شيء يتقوت به، أو عدم وفاء ماله بقوته.
و اشتراطه و اشتراط اليسار في المنفق موضع وفاق، قالوا: و المراد باليسار هو أن يفضل عن قوته و قوت زوجته و خادمها ليوم و ليلة شيء. و في حكم القوت ما يحتاج اليه من الكسوة في ذلك الفضل و غيرها.
و لو فضل عن قوته أو قوت زوجته شيء، ففي وجوب الإنفاق أو جواز التزويج المانع عنه قولان، و الأشهر الثاني، و لا ريب فيه ان اضطر اليه.
و في اشتراط العجز أي عجز المنفق عليه عن الاكتساب في وجوب الإنفاق عليه قولان، أشهرهما ذلك. نعم يعتبر لياقة الكسب بحاله و لا