الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٧٨ - المقصد الثاني في بيان خصال الكفارة و أحكامها
و هل يجزي المدبر؟ قال الشيخ في النهاية [١]: لا يجزي و قال في غيرها و هو المبسوط [٢] بالجواز، و هو أشبه و أشهر. كل ذا مع عدم نقض التدبير أولا، و الا فيجزي قولا واحدا. و يجزئ إعتاق المكاتب المشروط قبل الإيفاء، و المطلق الذي لم يؤد شيئا على الأشهر الأقوى، أما المؤدي- و لو بعضا- فلا قولا واحدا.
و كذا يجزئ الآبق ما لم يعلم موته وفاقا للأكثر، و عن الحلي الإجماع، و في المقام قولان آخران.
و كذا أم الولد مطلقا مات ولدها أم لا إجماعا في الأول، و كذا في الثاني الا من الإسكافي.
و كذا ولد الزنا بعد بلوغه و إسلامه على الأشهر الأقوى، خلافا لجماعة من القدماء فمنعوا عنه، و هو أحوط و أولى.
و أما الصيام: فيتعين مع العجز عن الرقبة و لو أدناها في الكفارة المرتبة.
و يتحقق بفقد ما مر من أسباب القدرة، و منه الاحتياج الى الثمن للنفقة، و الكسوة له و لعياله الواجبي النفقة، و وفاء دينه و ان لم يطالب به.
و هل المعتبر في النفقة الكفاية على الدوام، بأن يملك ما يحصل من نمائه ما يقوم بكفايته في كل سنة أو قوت السنة أو اليوم و الليلة فاضلا عما يحتاج إليه في الوقت الحاضر من الكسوة و الأمتعة؟ أوجه، خيرها أوسطها و ان كان الأخير أحوطها.
و لو تكلف العادم العتق أجزأ مطلقا.
و لاتباع ثياب البدن و لا المسكن في الكفارة، إذا كان كل منهما قدر
[١] النهاية ص ٥٦٩.
[٢] المبسوط ٦- ٢١٣.