الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٧٦ - أحكام بيع الصرف
الغايات المترتبة عليه، و لا خلاف في شيء من ذلك فتوى و نصا [١].
أحكام بيع الصرف:
و من هذا الباب الكلام في الصرف، و هو لغة: الصوت، و شرعا بيع الأثمان و هي الذهب و الفضة مسكوكين كانا أم لا بالأثمان.
و يشترط فيه صحة زيادة على ما يشترط في مطلق البيع و الربا التقابض في المجلس و المراد به الأعم من مجلس العقد كما يأتي، و ان اعتبر بالتقابض قبل التفرق.
و يبطل لو افترقا قبله على الأشهر الأظهر، و قد استفاض نقل الإجماع عليه. و مقتضى الأصل و اختصاص المثبت لهذا الشرط من الفتوى و النص [٢] بالبيع عدمه فيما عداه من مطلق المعاوضة، و ليس كالربا في ظاهر الجماعة.
و لو قبض البعض خاصة قبل التفرق صح فيما قبض و بطل في الباقي و تخيرا معا في إجازة ما يصح فيه و فسخه، إذا لم يكن من أحدهما تفريط في تأخير القبض. و لو كان تأخيره بتفريطهما، فلا خيار لهما. و لو اختص به أحدهما سقط خياره خاصة.
و لو فارق المجلس الذي وقع فيه العقد حال كونهما مصطحبين لم يبطل الصرف.
و لو و كل أحدهما صاحبه أو أجنبيا في القبض و افترقا قبله بطل و ان حصل القبض بعد الافتراق، لعدم الشرط و هو التقابض قبل تفارق المتعاقدين.
هذا إذا و كله في القبض دون الصرف، و لو و كله فيه خاصة أو مع القبض، فالمعتبر مفارقة الوكيل لمن وقع معه العقد دون المالك.
[١] وسائل الشيعة ١٢- ٤٥٥، ب ٢٠.
[٢] وسائل الشيعة ١٢- ٤٥٧، ب ٢.