الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٧٤ - (النظر الأول) (في العيوب)
بشرط التحقق بظهوره على البدن، أو شهادة عدلين، أو تصادقهما عليه. لا مجرد ظهور اماراته من تعجر الوجه و احمراره أو اسوداده و استدارة العين و كمودتها إلى حمرة و ضيق النفس و بحة الصوت و نتن العرق و تساقط الشعر، فإنها قد تعرض من غيره.
و البرص و هو البياض أو السواد الظاهران على صفحة البدن، لغلبة البلغم أو السوداء، و يعتبر منه المتحقق دون المشتبه بالبهق و غيره.
و القرن بسكون الراء و فتحها، قيل: و هو عظم كالسن في الفرج يمنع الوطء. و لو كان لحما فهو العفل بتحريك الراء. و في اتحادهما أو تغايرهما خلاف و الأشهر الأظهر الأول، بل يستفاد من التعليل الوارد في النص [١] دوران الحكم مدار عدم إمكان الوطء أو عسره، حيثما تحقق في قرن أو عفل أو رتق، فلا ثمرة للخلاف هنا، و الأحوط مراعاة عدم الإمكان دون العسر، كما عليه الأكثر و ان كان في تعينه نظر.
و الإفضاء و قد مر تفسيره و الاختلاف فيه. و لا خلاف في ثبوت الخيار بهذه الخمسة، و النصوص [٢] به مع ذلك مستفيضة، و يستفاد من جملة منها ثبوته مطلقا و لو علم بها بعد الدخول، مع أنه لا خلاف فيه يعتد به، الا أن المستفاد من جملة أخرى اختصاصه بقبل الدخول، لكنها محمولة على صورة حصول العلم بالعيب قبله و لا كلام فيه.
و هل يثبت الخيار بهذه العيوب و ما سيأتي مطلقا، أو بشرط سبقها العقد، أو الدخول حتى لو حدث بعده لم يثبت بها الخيار؟ اشكال.
و ينبغي القطع بانتفاء الخيار بحدوثها بعد الدخول و عليه الأكثر، بل قيل: لا
[١] وسائل الشيعة ١٤- ٥٩٢، ب ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٤- ٥٩٦، ح ١.