الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٧٧ - المقصد الثاني في بيان خصال الكفارة و أحكامها
[المقصد الثاني: في بيان خصال الكفارة و أحكامها]
المقصد الثاني: في بيان خصال الكفارة و أحكامها.
و هي كثيرة الا أن المهم الذي يجب التعرض لذكره هنا هو الخصال الأربع المشهورة، أعني: العتق، و الإطعام، و الكسوة، و الصيام.
أما العتق: فيتعين على الواجد في الكفارة المرتبة دون المخيرة.
و يتحقق الوجدان بملك الرقبة مع عدم الاحتياج إليها لضرورة كالخدمة و ملك الثمن لها كذلك مع إمكان الابتياع.
و لا بد من كونها مؤمنة أو مسلمة إذا كانت كفارة عن القتل مطلقا و لو كان عمدا إجماعا.
و الأكثر على اشتراط الإسلام في مطلق الكفارة، و في الانتصار [١] و غيره الإجماع خلافا لجماعة فلا يشترط، و الأول أظهر و أحوط.
و المولود المتولد من المسلمين أو أحدهما مخير فيما عدا القتل قولا واحدا و كذا فيه عند الأكثر خلافا للإسكافي فالبالغ، و هو أحوط ان لم نقل بكونه أظهر.
و ظاهر المصنف و الأكثر عدم اشتراط الايمان بالمعنى الأخص، بل قيل:
إجماعا، فإن تم و الا فاشتراطه لا يخلو عن وجه وفاقا لجمع مع أنه أحوط.
و في جواز عتق المسبي من أطفال الكفار ان انفرد به السابي المسلم عن أبويه قولان، المشهور كما قيل الثاني، و هو أحوط ان لم نقل بكونه أظهر. و لا يجزي عتق الحمل إجماعا.
و يعتبر أن تكون سليمة من العيوب التي تعتق بها قهرا، و هي الإقعاد و العمى، و الجذام، و التنكيل الصادر من المولى بلا خلاف. و لا يشترط السلامة من غيرها على الأشهر الأقوى، فيجزي الأعور، و الأعرج، و الأقرع، و الخصي، و الأصم، و مقطوع الأذنين و اليدين و لو مع احدى الرجلين، و المريض و ان مات في مرضه.
[١] الانتصار ص ١٦٩.