الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٨٠ - ما يعتبر في الأوصياء
فلا تصح إلى صبي بحيث يتصرف حال صباه مطلقا و لو كان الى البالغ منضما، و لا الى مجنون كذلك.
و الإسلام فلا تصح الى كافر و ان كان رحما، الا أن يوصي اليه مثله كما يأتي.
و في اعتبار العدالة فيه تردد و اختلاف، الا أن أشبهه عند المصنف هنا و في غيره وفاقا للحلي أنها لا تعتبر خلافا للأكثر، حتى أن عليه الإجماع في الغنية، و لا يخلو عن قوة.
و هذا الشرط انما يعتبر ليحصل الوثوق بفعل الموصي به و يقبل خبره به، لا في صحة الفعل [١] في نفسه، فلو أوصى الى من ظاهره العدالة و هو فاسق في نفسه ففعل مقتضى الوصية، فالظاهر نفوذ فعله و خروجه عن العهدة، و يمكن أن يكون ظاهر الفسق كذلك لو أوصى اليه فيما بينه و بينه و فعل مقتضاها، بل لو أوصى اليه ظاهرا أو فعله كذلك، لم يبعد الصحة و ان حكم ظاهرا بعدم وقوعه و ضمانه ما ادعى فعله.
و تظهر الفائدة لو فعل مقتضى الوصية باطلاع عدلين أو حاكم الشريعة، نبه بذلك في التذكرة و الروضة [٢].
أما لو أوصى الى عدل ففسق، بطلت وصيته إجماعا، الا من الحلي كما قيل، و لا ريب فيه على المختار من اشتراط العدالة، و كذا على غيره ان ظهر كون الباعث على نصبه عدالته، و الا فإشكال.
و لا فرق في البطلان على القول به بين فسقه بعد وفاة الموصي أو في حياته، علم أو جهل به، كما يقتضيه إطلاق العبارة، و ربما يستشكل فيه في الثاني مع العلم
[١] في «خ»: القول.
[٢] الروضة البهية في شرح اللمعة ٥- ٧١.