الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٩١
على غير «من» كقوله: اني لصادق و نحو ذلك من التغييرات لم يصح.
و أن يبدأ الرجل بالتلفظ ثم المرأة على الترتيب المذكور، فلو تقدمت المرأة لم يصح.
و أن يعينها و يميزها عن غيرها تمييزا يمنع المشاركة، أما بالذكر لاسمها أو برفع نسبها بما يميزها أو يصفها به أو بالإشارة إليها ان كانت حاضرة.
و أن يكون الإيراد لجميع ما ذكر باللفظ العربي الصحيح مع القدرة و الا فيجزئ بمقدورهما منه، فان تعذر تلفظهما أصلا أجزأه غيره من اللغات من غير ترجيح، و كما يجب الترتيب المذكور كذا تجب الموالاة بين الكلمات، فلو تراخى بما يعد فصلا أو تكلم في خلاله بطل.
و أن يكون كل منهما قائما عند إيراد الشهادة و اللعن على الأظهر الأشهر، خلافا لجماعة فأوجبوا قيام كل عند تلفظه و ان جلس الأخر.
و يستحب أن يجلس الحاكم مستدبر القبلة و يقيمهما مستقبلين بحذائه.
و أن يقف الرجل عن يمينه و المرأة عن شماله.
و أن يحضر من يسمع اللعان و لو أربعة عدد شهود الزنا من أعيان البلد و صلحائه.
و وعظ الرجل بعد الشهادة قبل اللعن، و كذا المرأة قبل ذكر الغضب و يخوفهما اللّٰه تعالى، فيقول لهما: ان عذاب الآخرة أشد من عذاب الدنيا، و يقرأ عليهما «إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللّٰهِ وَ أَيْمٰانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا الآية» [١] و أن اللعن و الغضب للنفس يوجبان ذلك لو كانا كاذبين.
و الأكثر على اشتراط وقوعه بين يدي الإمام أو نائبه الخاص أو العام، و قيل:
عند من يتراضى به الزوجان.
[الرابع: في الأحكام]
الرابع: في الاحكام، و هي أربعة:-
[١] سورة آل عمران: ٧٧.