الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٣١ - (النظر الثاني- في أقسامه )
طلاق المختلعة تارة من القسم الأول، و هو مع الشرط المتقدم فيه، و أخرى من هذا القسم مع عدمه.
و طلاق العدة و هو على ما فسره جماعة: أن يطلق على الشرائط، ثم يراجعها قبل خروجها من عدتها و يواقعها، ثم يطلقها في غير طهر المواقعة، ثم يراجعها و يواقعها ثم يطلقها في طهر آخر، و هو المستفاد من المعتبرة [١].
و المستفاد من قوله في تفسيره: انه ما يرجع فيه و بواقع ثم يطلق هو أن المعتبر فيه أن يطلق ثانيا بعد الرجوع و المواقعة خاصة، و عن بعضهم عدم اعتبار الطلاق ثانيا و الاقتصار على الرجعة، و عن النهاية [٢] و جماعة أن الطلاق الواقع بعد المراجعة و المواقعة يوصف بكونه عديا و ان لم يقع بعده رجوع و وقاع، لكن الطلاق الثالث لا يوصف بكونه عديا إلا إذا وقع بعد الرجوع و الوقاع.
و ظاهر القولين الأولين اتصاف الطلاقين الأولين بالعدي دون الثالث، و ينعكس الأمر على القول الثالث فيتصف الأخيران بالعدي دون الأول.
فهذه أي المطلقة للعدة تحرم في الطلقة التاسعة تحريما مؤبدا إذا كانت حرة.
و ما عداها من أقسام الطلاق الصحيح، و هو ما إذا رجع في العدة و تجرد عن الوطء، أو بعدها بعقد جديد و ان وطئ تحرم المطلقة و في كل ثالثة إذا كانت حرة، و في كل ثانية إذا كانت أمة حتى تنكح زوجا غيره كحرمتها كذلك لو طلقت للعدة.
فالفارق بين الطلاق للعدة و غيرها حصول التحريم المؤبد بالتاسعة في
[١] وسائل الشيعة ١٥- ٣٤٨، ب ٢.
[٢] النهاية ص ٥١٤.