الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٤٤ - أحكام ضمان المال
هناك معهود فيتبع، بلا اشكال فيه و لا في لزوم كل من الاحتمالات مع اشتراطه.
و لا بد في اللزوم من رضا المضمون له وفاقا للأكثر، خلافا للشيخ.
و على المختار فهل يكفي الرضا كيف اتفق أم لا بد فيه من وقوعه بصيغة القبول؟
أحوطهما: الثاني.
و لا عبرة بالمضمون عنه أي برضاه، فلا يشترط.
و لو علم المضمون عنه بالضمان فأنكر و لم يرض به لم يبطل الضمان على الأصح الأشهر.
و لا يعتبر العلم بالمضمون عنه و المضمون له مطلقا على أصح الأقوال، فيصح الضمان مع جهالتهما مطلقا.
و هو أي الضمان ينقل المال المضمون من ذمة المضمون عنه إلى ذمة الضامن و تبرأ ذمة المضمون عنه بإجماعنا، خلافا للعامة، فجعلوا فائدته ضم ذمته إلى أخرى، و خيروا لذلك المضمون له بين مطالبة أيهما شاء.
فيجوز عندنا فيه الدور، كأن يضمن اثنان كل ما على صاحبه، أو يضمن الأصيل ضامنه بما يضمنه عنه بعينه، أو ضامن ضامنه و هكذا.
أو التسلسل، كأن يضمن أجنبي عن الضامن و هكذا، فيرجع كل ضامن مع الاذن بما أداه على مضمونه لا على الأصيل في الثاني.
و في الأول يسقط الضمان و يعود الحق كما كان. نعم يترتب عليه أحكامه، كظهور إعسار الأصيل الذي صار ضامنا الموجب لخيار المضمون له في فسخ ضمانه، و الرجوع الى المضمون عنه الذي صار ضامنا عنه.
و كذلك تصح وحدة الضمان و تعدد المضمون عنه و بالعكس مع الاقتران، أما بدونه في مال واحد فيصح الأول خاصة.
و يشترط فيه أي الضامن الملاءة بأن يكون مالكا لما يوفي به الحق