الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٧ - المكاسب المكروهة
من قلبه الرحمة.
و بيع ما يكن من السلاح لأهل الحرب، كالخفين و الدرع فان فيه نوع ركون إليهم و مودة.
و اما لضعته و رداءته كالحياكة و النساجة، ففي الخبر: ولد الحائك لا ينجب إلى سبعة بطون [١].
و الحجامة إذا شرط الأجرة لا بدونه، و يحتمل الكراهة مطلقا، الا أن التقييد أشهر و أقوى.
و ضراب الفحل بأن يؤاجره لذلك.
و اعلم أن النصوص [٢] و الفتاوى و ان أطلقت المنع عن الأمور المزبورة و نحوها تحريما و كراهة، الا أنه ينبغي تقييده بعدم احتياج الناس إليها، و الا فتجب عينا أو كفاية.
و لا بأس بالختانة و خفض الجواري.
و اما لتطرق الشبهة المرغب الى تركها في النصوص [٣] المستفيضة ككسب الصبيان المجهول أصله أو مطلقا من حلال أو حرام، و مع العلم بالأول فلا كراهة، و بالثاني فحرام بلا شبهة، و محل الكراهة تكسب الولي به، أو أخذه منه، أو الصبي بعد رفع الحجر عنه.
و نحوه كسب من لا يجتنب المحارم المتعلقة بالمال لا مطلقا.
و من المكروه أخذ الأجرة على تعليم القرآن و نسخه، و كسب القابلة مع الشرط، و لا بأس به لو تجرد عنه وفاقا للأكثر.
[١] لم أعثر عليه في كتب الحديث راجع جواهر الكلام ٢٢- ١٣٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٢- ٦٩ و ٧١ و ٧٥ و ٧٧.
[٣] وسائل الشيعة ١٢- ١١٨، ب ٣٣.