الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥١ - أحكام النقد و النسيئة
و ظاهر الأصحاب عدم الفرق في الحكم صحة و بطلانا بين ما تقدم و بين ما لو كان المبيع المتردد في ثمنه إلى أجلين كشهر بدينار و شهرين بدينارين، فان كان إجماع، و الا كما يقتضيه قوله:
بطل من دون إشارة إلى خلاف من فتوى أو رواية، كان المختار هنا أقوى منه فيما مضى، لفقد المعارض فيه أصلا.
و يصح أن يبتاع البائع ما باعه من المشتري نسيئة قبل الأجل بزيادة من الثمن الذي باعه به و نقصان بجنس الثمن و غيره، حالا و مؤجلا بلا خلاف إذا لم يشترط البائع في البيع الأول ذلك أي بيعه منه ثانيا، و لا يصح إذا اشترط بلا خلاف.
و لو حل الأجل فابتاعه من المشتري بغير جنس الثمن أو بجنسه من غير زيادة و لا نقصان صح بلا خلاف يظهر.
و لو زاد عن الثمن الذي باع أولا أو نقص عنه ففيه روايتان [١] و قولان أشبههما و أشهرهما الجواز نعم يكره خروجا من شبهة الخلاف.
و لا يجب على المشتري دفع الثمن قبل حلوله و ان طلب البائع إجماعا.
و لو تبرع بالدفع حينئذ لم يجب على البائع القبض منه.
و لو حل الأجل و كان الثمن غير مؤجل مطلقا، في الذمة كان أو معينا فدفعه المشتري وجب على البائع القبض منه إجماعا.
و لو امتنع البائع منه في المقامين فهلك من غير تفريط من الباذل فيه تلف من البائع مطلقا وفاقا لجماعة، خلافا لآخرين فخصوه بما إذا لم
[١] وسائل الشيعة ١٢- ٣٦٩، ب ٥.