الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢١٧ - ما يشترط في صحة الإجارة
الجهل. و العين مضمونة في يد المستأجر مطلقا، كما نسب إلى الأصحاب. و يشكل في صورة دفع الموجر لها من المستأجر مع علمه بالفساد دون المستأجر، بل و يحتمل مع علمه أيضا، لرجوع الإجارة في هذه الصورة إلى العارية، و ليست العين فيها بمضمونة، و لعل مراد الأصحاب غير هذه الصورة.
و لو تعدى المستأجر بالدابة المستأجرة، فسار بها زيادة على المسافة المشترطة له في العقد ضمن قيمتها مع التلف و الأرش مع النقص و لزمه في الزائد أجرة المثل له مضافا الى المسمى، و لو مع الأمرين على الأظهر، وفاقا لجمع.
و هل المعتبر قيمة يوم التفريط أو يوم التلف أو أعلى القيمتين؟ أقوال، أحوطها الأخير ان لم يكن أظهرها.
و موضع الاختلاف ما إذا كان الاختلاف بتفاوت القيمة، أما لو كان بسبب نقص في العين، فلا ريب في ضمان الناقص.
فان اختلفا في قيمة الدابة أو أرش نقصها فالقول قول الغارم وفاقا للأكثر و في رواية [١] صحيحة عمل بها الشيخ في النهاية [٢]: ان القول قول المالك.
و لو لا إطباق متأخري الأصحاب على طرحها، لكان المصير إليها لصحتها في غاية القوة و ان خالفت القاعدة، و لهذا اقتصر في النهاية على موردها و هي الدابة و وافق القاعدة فيما عداها من الأعيان المستأجرة.
و يستحب أن يقاطع المستأجر من يستعمله على الأجرة قبل العمل للأمر به في المعتبرة [٣].
[١] وسائل الشيعة ١٣- ٢٥٥، ح ١ ب ١٧.
[٢] النهاية ص ٤٤٦.
[٣] وسائل الشيعة ١٣- ٢٤٥، ح ٢.