الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٧٤ - الاولى من حلف بالبراءة لزمته كفارة ظهار
[الاولى من حلف بالبراءة لزمته كفارة ظهار]
الاولى: قيل: كما عن الشيخين و جماعة من القدماء من حلف بالبراءة من اللّٰه تعالى و رسوله و الأئمة الميامين من آله (عليهم السلام) على الاجتماع أو الانفراد لزمته كفارة ظهار فان عجز فكفارة يمين اما بمجرده أو بعد الحنث على الخلاف بينهم، و الأقوى وفاقا للحلي و أكثر المتأخرين أنه لا كفارة فيه مطلقا، و في الخلاف الإجماع، و لكن الأول أحوط. و في المسألة قولان آخران، هذا و لا ريب في تحريمه بل و يحتمل الكفر في بعض صوره.
و من وطئ المرأة في الحيض عامدا لزمه دينار في أوله و نصف في وسطه و ربع في آخره على قول مشهور، و هو أحوط لو لم يكن أقوى، و قد مضى البحث هنا في بحث أحكام الحيض.
و من تزوج امرأة في عدتها فارقها و كفر بخمسة أصواع من دقيق وجوبا عند جماعة، و كذا التزويج بذات البعل، و لا فرق في العدة بين الرجعية و البائنة و لا في التزويج بين العالم و الجاهل. و قيل: لا تجب الكفارة هنا مطلقا. و عليه أكثر المتأخرين، و المسألة محل توقف، و لا ريب أن الأحوط الوجوب.
و من نام عن صلاة العشاء الآخرة حتى جاوز وقتها و هو نصف الليل قضاها و أصح صائما وجوبا عند جماعة من القدماء، و في الانتصار [١] و الغنية [٢] الإجماع، خلافا للحلي و أكثر المتأخرين فاستحبابا، و الأول أقوى.
و لا فرق بين النائم كذلك عمدا أو سهوا.
و لا يلحق ناسي غير العشاء بناسيها. و في إلحاق السكران بالنائم قول ضعيف و كذا المتعمد لتركها، و الناسي لها من غير نوم.
و لو أفطر ذلك اليوم، فالأقوى عدم الكفارة. و لو سافر فيه لضرورة أو غيرها
[١] الانتصار ص ١٦٥.
[٢] الغنية ص ٥٠٩.