الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣١٨ - الخامسة إذا زوجها الاخوان برجلين
و لو بلغ أحدهما فأجاز ثم مات عزل من تركته نصيب الباقي الى أن يبلغ فإذا بلغ فلم يجز بطل العقد، و ان أجاز أحلف أنه لم يجز للرغبة في الميراث و أعطي نصيبه من التركة.
و اعتبر الحلف دفعا للتهمة في أكثر موارد المسألة، و أما الباقي المنتفية فيه ككون الباقي الزوج و المهر بقدر الميراث أو أزيد، فالأجود عدم الحلف ان لم يتعلق غرض بإثبات أعيان التركة، بحيث يترجح على ما ثبت عليه من الدين، أو يخاف امتناعه من أدائه، أو هربه، أو نحو ذلك مما يوجب التهمة، و لكن فتوى الأصحاب مطلقة في إثبات الحلف لأخذ التركة، فإن كان إجماع و الا فالمتجه ما عرفت.
و في المسألة فروعات جليلة بسطنا الكلام فيها في الشرح [١].
[الخامسة: إذا زوجها الاخوان برجلين]
الخامسة: إذا زوجها الأخوان أو الاجنبيان برجلين، فان تبرعا بالعقد و لم يوكلا فيه فالعقدان فضوليان اختارت أيهما شاءت و فسخت الأخر أو فسختهما، اقترنا زمانا أو اختلفا، و لكن ينبغي لها اختيار من عقد عليه أكبر الأخوين مع تساوي المعقود عليهما في الرجحان، و الا فمن ترجح منهما و لو كان من عقد عليه الأصغر.
و ان اختص التبرع بأحدهما، كان العقد للوكيل مطلقا تقارنا أو اختلفا، كان المتبرع أو الوكيل الأخ الكبير أم الصغير أم غيرهما.
و ان كانا معا وكيلين و سبق أحدهما بالنكاح فالعقد له مطلقا على الأشهر الأقوى و بطل المتأخر، سواء دخل بها أم لا، لوقوع الأول صحيحا و الثاني باطلا، لوقوعه عليها و هي في عصمة الأول، و تسلم الزوجة اليه مع عدم الدخول.
[١] رياض المسائل ٢- ٨٣.