الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٠ - أحكام النقد و النسيئة
بين القصيرة و الطويلة، حتى نحو ألف سنة مما يعلم المتعاقدان عدم بقائهما إليه عادة.
و لو لم يعين المدة بطل البيع و كذا يبطل لو عين أجلا محتملا للزيادة و النقيصة كقدوم الغزاة و إدراك الثمرات، أو مشتركا بينهما و ان كان في الجملة معينا، كنفرهم من منى و شهر ربيع أو يوم جمعة أو خميس مثلا.
و قيل: في الأخير يصح، و يحمل على الأول، لكن يعتبر علمهما بذلك قبل العقد، ليتوجه قصدهما إلى أجل مضبوط، فلا يكفي ذلك شرعا مع جهلهما أو أحدهما به. و مع القصد لا إشكال في الصحة، و ان لم يكن الإطلاق منصرفا إليه عادة.
و كذا يبطل البيع لو قال: بعتك هذا بكذا و كذا نقدا و بكذا و كذا نسيئة على الأظهر الأشهر.
و لكن في رواية [١] أن له أقل الثمنين نسيئة إلى أبعد الأجلين و عمل بها الشيخ في النهاية [٢]، و لكنه قد رجع عنها في المبسوط [٣]، فتكون شاذة و مع ذلك قاصرة السند، بل ضعيفة مخالفة للأصول الشرعية.
ثم على المختار هل لهذا البيع حكم البيع الفاسد؟ فيرجع مع تلف المبيع الى المثل أو القيمة، أم لا؟ بل يرجع معه الى ما في هذه الرواية، أشهرهما بين المتأخرين الأول، و بين المتقدمين الثاني للصحيح [٤]، و عليه الإجماع في الغنية، و لا بأس به.
[١] و هي خبر السكوني وسائل الشيعة ١٢- ٣٦٧، ح ٢.
[٢] النهاية ص ٣٨٨.
[٣] المبسوط ٢- ١٤١.
[٤] وسائل الشيعة ١٢- ٣٦٧، ح ١.