الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٥ - السادس خيار الرؤية
و إذا توقف ثبوته على دخول الليل مع كون الفساد يحصل من يومه- كما فرض في الخبر- لا يندفع به الضرر، و انما يندفع به قبل الفساد.
و لذا فرضه شيخنا في الدروس [١] خيار ما يفسده المبيت، و هو حسن و ان كان فيه خروج عن ظاهر النص، لتلافيه بخبر نفي الضرر [٢]، مع أن حمله عليه بإرادة الليلة أيضا من اليوم محتمل.
و الأقرب تعديه الى كل ما يتسارع اليه الفساد عند خوفه، و لا يتقيد بالليل. فلو كان مما يفسد في يومين، تأخر الخيار عن الليل الى حين خوفه.
و في إلحاق خوف فوات السوق بخوف الفساد وجهان، و الأحوط بل الأظهر العدم.
و ظاهر العبارة و صريح جماعة- كالغنية مدعيا الإجماع عليه- كون هذا الخيار من جملة أفراد خيار التأخير، فيشترط فيه ما يشترط فيه من الأمور الثلاثة.
[السادس: خيار الرؤية]
السادس: خيار الرؤية و هو انما يثبت في بيع الأعيان الحاضرة أي المشخصة الموجودة في الخارج إذا كان بالوصف من غير مشاهدة مع عدم المطابقة. و كذا لو بيعت برؤية قديمة، لو ظهرت بخلاف ما رآه، الا أنه ليس من أفراد هذا القسم، بقرينة قوله:
و لا يصح البيع في مثلها حتى يذكر الجنس و الوصف الرافعين للجهالة و يشير الى معين، و ذلك لان ما ذكر من الشرط مقصور على ما لم ير أصلا إذ لا يشترط وصف ما سبقت رؤيته.
و يتفرع على الشرط أنه لو انتفى بطل، و لو انتفت الإشارة كان البيع كليا لا
[١] الدروس ص ٣٦٢.
[٢] و هو الخبر المتفق عليه بين الفريقين قوله (عليه السلام): لا ضرر و لا ضرار.