الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤١٠ - الحضانة
ثم حضانة الأم حيث ما ثبتت لها مشروطة بما إذا كانت حرة مسلمة عاقلة غير مزوجة بلا خلاف، فلا حضانة للأمة و لا للكافرة إذا كان الولد مسلما، و لا للمجنونة.
و في إلحاق المرض المزمن الذي لا يرجى زواله، كالسل و الفالج بحيث تشتغل بالألم عن كفالته و تدبير أمره وجهان، و نحوه المرض المعدي.
و لا للمزوجة إجماعا كما في الروضة [١]، و لو طلقت من الثاني بائنا أو رجعيا انقضت عدتها، ففي عود ولايتها قولان، و الأصل يقتضي الثاني.
و لا اختصاص للشروط بالأم، فإن الأب شريك لها فيها حيث له الحضانة إجماعا إلا في الشرط الرابع، فلا ينافيها في حقه تزويجه بامرأة أخرى.
و إذا فصل الولد عن الرضاع فالحرة أحق بالبنت الى سبع سنين من حين الولادة على الأظهر الأشهر، و عن جماعة الإجماع.
و قيل: كما عن جماعة من القدماء أنها أحق بها الى تسع سنين و في مستنده نظر.
و الأب أحق بالابن بعد الفطام على الأظهر الأشهر، و عن الغنية [٢] الإجماع، و الأحوط السبع هنا، و في البنت [ما زاد عليها] [٣] ما لم تتزوج أمها و ان بلغت تسعا.
و لو تزوجت الام سقطت حضانتها.
و لو مات الأب فالأم أحق به أي بالولد مطلقا ذكرا أو أنثى من الوصي للأب أو الجد له أو غيره مطلقا، انقطعت حضانتها عنه قبل موت الأب أم لا الى أن يبلغا، و لا فرق حينئذ بين كونها مزوجة أم لا.
[١] الروضة ٥- ٤٦٣.
[٢] الغنية ص ٥٥٤.
[٣] الزيادة من «خ».