الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٩٩ - أما الشقاق
أهله و حكما من أهلها وفاقا للسرائر [١].
و لو امتنع الزوجان بعثهما الحاكم و لا دليل عليه سوى الجمع بين الروايات [٢]، و الأولى إجباره لهما عليه.
و يجوز أن يكونا أي الحكمان أجنبيين اما مطلقا كما هو ظاهر المتن، أو مقيدا بعدم الأهل كما هو الأقوى، و مع ذلك ليس لهما حكم المبعوث من أهلهما من إمضاء ما حكما عليهما، و يكون حكمهما حينئذ الاقتصار على ما أذن به الزوجان و فيه و كلا، و ليس لهما من التحكيم الذي هو من حكم الحكمين شيء، و في حكم فقد الأهل توقف الإصلاح على الأجنبيين.
و بعثهما تحكيم لا توكيل على الأظهر الأشهر، حتى أنه عن ظاهر المبسوط [٣] و السرائر [٤] و غيرهما الإجماع فيصلحان أي الحكمان ان اتفقا من غير معاودة الى من بعثهما مطلقا و يمضي عليهما ما حكما بلا خلاف ظاهرا.
و لا يفرقان الا مع اذن الزوج في الطلاق و المرأة في البذل في المشهور بل قيل: بلا خلاف.
و لو اختلف الحكمان لم يمض لهما حكم عليهما بلا إشكال.
[١] السرائر ص ٣٣٨.
[٢] وسائل الشيعة ١٥- ٨٩، ب ١٠ و ١٣.
[٣] المبسوط ٤- ٣٣٩.
[٤] السرائر ص ٣٣٨.