الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٢٧ - الركن الثالث في الصيغة
سواء كان لعارض من رضاع أو مرض أو خلقيا فإن أخرت الحيضة لذلك مع كونه خلاف عادتها صبرت ثلاثة أشهر من حين المواقعة ثم يطلقها و لا يقع طلاقها قبله إجماعا.
و وجه التقييد بكون التأخير خلاف عادتها تفصيا من احتمال من يكون ذلك عادتها، فان حكم هذه غير الاولى، بل يجب الصبر بها الى أن تحيض و لو زاد عن ثلاثة أشهر.
و في اشتراط تعيين المطلقة ان تعددت الزوجة لفظا أو نية تردد و اختلاف، الا أن الأظهر الأشهر الاشتراط، و في الانتصار [١] الإجماع.
[الركن الثالث: في الصيغة]
الركن الثالث: في الصيغة و هي صريحة و كناية.
و الأشهر الأظهر أنه يقتصر على الاولى، و هي أن يقول: أنت، أو هذه، أو فلانة و يذكر اسمها أو ما يفيد التعيين، أو زوجتي مثلا طالق فلا يكفي أنت طلاق، و ان صح إطلاق المصدر على اسم الفاعل و قصده فصار بمعنى طالق تحصيلا لموضع النص و الاتفاق و استصحابا للزوجية.
و لا يقع ب نحو أنت خلية و برية و غيرهما من الكنايات، كالبتة و البتلة و حرام و بائن، و اعتدي و ان ضم إليها قرينة دالة على النية، بلا خلاف بيننا فيما عدا الأخير.
و كذا لا يقع لو قال للزوجة: اعتدى على الأشهر الأظهر، بل كاد أن يكون إجماعا، كما صرح به في الانتصار [٢].
و يقع الطلاق لو قال له أحد: هل طلقت فلانة؟ فقال: نعم قاصدا به الإنشاء، وفاقا للشيخ و جماعة، خلافا للأكثر فلا يقع به أيضا، و في
[١] الانتصار ص ١٣٩.
[٢] الانتصار ص ١٢٩.