الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٣٢ - السبب الثالث المصاهرة
هذا مع عدم الاذن، و الا فإن أذنت إحداهما أي العمة و الخالة صح على الأصح الأشهر.
و في اختصاص الحكم بالزوجية فلا يحرم الجمع بالوطي بملك اليمين، أو العموم له أيضا وجهان، و الأشهر الأظهر الأول. و أولى منه بالجواز إدخال البنتين المملوكتين عليهما بالملك، فلا يعتبر استيذانهما فيه. و أولى منه عدم اعتبار استيذانهما في صورة العكس.
و لا كذا لو أدخلت العمة أو الخالة على بنت الأخ أو الأخت فيحل الجمع بينهما هنا مطلقا و ان كرهت البنتان على الأشهر. و لا فرق في الجواز بين علم الداخلة بكون المدخول عليها بنت أخ أو أخت أم لا وفاقا للأكثر.
و لو كان عنده العمة أو الخالة فبادر بالعقد على بنت الأخ أو الأخت بدون إذنهما كان العقد باطلا إذا لم تأذنا إجماعا، و كذا لو أذنتا عند المصنف و غيره.
و قيل: تتخير العمة أو الخالة بين الفسخ لعقد أنفسهما و الإمضاء له و لعقد البنتين أو إمضاء عقد أنفسهما خاصة و فسخ عقدها أي البنت خاصة.
و في المسألة أقوال أجودها لزوم عقد العمة و الخالة و تزلزل عقد البنت و الحاقه بالفضولي، و لكن مراعاة الاحتياط أولى بالنكاح مرة أخرى بعد الرضا من الطرفين و الطلاق ان لم ترض به البنتان أيضا.
و في تحريم المصاهرة بوطء الشبهة تردد، أشبهه عند المصنف وفاقا للحلي أنه لا تحرم خلافا للأكثر فنعم، و هو الأظهر.
أما الزنا فلا تحرم الزانية على الزاني بها و غيره بعد التوبة إجماعا، و كذا قبلها و ان كره على الأشهر الأقوى، و تتأكد الكراهة في المشهورة بالزنا.