الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٥٣ - أحكام السكنى و العمرى
خاصة.
و قيل: في الرقبى أن يقول: جعلت خدمة هذا العبد لك. و الأمر في ذلك سهل، لكونها أمور اصطلاحية ليس فيها مشاحة.
و تلزم السكنى بعد القبض لو عين المدة فلا رجوع فيما دونها و ان مات المالك على الأشهر الأظهر.
و كذا تلزم لو قال له: أسكنتك عمرك و لم تبطل بموت المالك، و انما تبطل بموت الساكن خاصة على الأشهر الأظهر.
و لو قال: أسكنتك عمري، و اليه الإشارة بقوله: حياة المالك، لم تبطل بموت الساكن، و انتقل ما كان له من الحق إلى ورثته بغير خلاف.
و هذه الاحكام في العبارة و ان اختصت بالسكنى المختصة بنحو الدار، الا أن مقتضى الأصول عمومها لكل رقبى و عمرى و لو كانت بغير متعلق السكنى متعلقة، كالمتاع و ما أشبهه.
و مورد المتن و النص [١] مختص بجعل الغاية عمر المالك أو المعمر، و يضاف الى ذلك عقب المعمر كما في الثاني.
و هل يجوز التعليق بعمر غيرهما؟ قال الشهيد: نعم. و يحتمل قويا العدم، و لكن الأول أجود.
و ان أطلق السكنى و لم يعين لها مدة معلومة و لا عمرا أصلا، صح السكنى بلا خلاف و تخير المالك في إخراجه مطلقا أي متى شاء بلا خلاف، للمعتبرين [٢]، و ليس فيهما كالمتن لزوم الإسكان في الجملة، كيوم و نحوه مما يسمى إسكانا عرفا و عادة و لا عدمه، و عن الأكثر الثاني.
[١] وسائل الشيعة ١٣- ٣٣١، ب ٨.
[٢] وسائل الشيعة ١٣- ٣٢٧، ب ٤.