الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٠٧ - أحكام بيع السلف
يقبضه مطلقا و لو بمجانس الثمن، ربويين كانا أم غيره، مساويين كانا أم لا على الأشهر بين المتأخرين، خلافا لأكثر القدماء فيما لو بيع بالدرهم و اشترى به متفاضلا فمنعوا عنه، و لا ريب فيه مع الفسخ، و أما مع البيع كما هو الفرض فالمسألة محل اشكال، و الأحوط المنع.
و حيث قلنا بالجواز فهو على كراهية في الطعام مطلقا على من هو عليه و هو المسلم اليه و على غيره بل ظاهر الغنية الحرمة مدعيا عليه الإجماع، لكنه معارض بالصحاح [١] الدالة هنا على جواز بيعه على من هو عليه قبل القبض من غير كراهية، لكن لا بأس بها خروجا عن الشبهة.
و كما يجوز بيعه كملا مطلقا كذا يجوز بيع بعضه كذلك، و يجوز توليته و تولية بعضه أي بيعهما برأس المال، و كذا بزيادة عنه أو نقصان، بلا خلاف إلا في الأخيرين على بعض الوجوه كما مر.
و ربما يعزى الى الشيخ المنع عن التولية أيضا إذا كان الثمن دراهم و بيع المسلم فيه بها، لبعض الاخبار. و هو ضعيف.
و كذا حكم بيع الدين فلا يجوز قبل الأجل مطلقا، و يجوز بعده كذلك بلا خلاف في الأخير الا من الحلي فيما لو بيع على غير من هو عليه، فمنع عنه مدعيا عليه الإجماع، و هو أحوط، و ان كان الجواز مطلقا أظهر و أشهر، و في الأول خلاف و لعل الجواز أقرب، و ان كان المنع عنه كالسلف أحوط.
و حيث جاز فان باعه بما هو حاضر مشخص بنحو الإشارة صح بلا خلاف و كذا ان باعه بمضمون حال صح من غير فرق بين ما لو كان المضمون مؤجلا ثم حل أجله، أو كان غير مؤجل في الأصل، كما إذا بيع بدينار كلي غير مستقر في الذمة قبل البيع، على ما يقتضيه إطلاق العبارة، فإن كان عليه إجماع، و الا فالأقرب
[١] وسائل الشيعة ١٣- ٦٨، ب ١١.