الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٢٤ - الركن الأول في المطلق
فيجوز طلاق الولي عنه حينئذ مطلقا مطبقا كان أو أدواريا لا يفيق حال الطلاق على الأشهر الأقوى، و في الإيضاح [١] الإجماع.
و ظاهر العبارة انحصار جواز طلاق الولي في صورة اتصال الجنون بالصغر و هو مخالف للإجماع، و إطلاق النصوص [٢] ان أريد بالولي الولي المطلق، و للأخير خاصة ان أريد به من عدا الحاكم كما هو الظاهر، و لعله لذا أطلق الجواز جماعة و لا يخلو عن قوة.
ثم انه ليس في النصوص [٣] اشتراط الغبطة في طلاق الولي لكنه مشهور، فان تم إجماعا و الا فيكفي عدم الضرر.
و لا يصح طلاق المجنون مطلقا عدا الأدواري حال إفاقته و لا السكران البالغ حدا يصير كالمجنون الذي لا ينتظم أمره و لا يتوجه إلى أفعاله قصده، و في معناه المغمى عليه و النائم.
و لا المكره عليه، و يتحقق الإكراه بتوعده بما يكون مضرا به في نفسه أو من يجري مجراه من إخوانه، و يناط الضرر بحسب حاله مع قدرة المتوعد عليه على فعل ما توعد به، و العلم أو الظن بفعله به مع عدم فعله المأمور به.
و لا فرق بين كون المتوعد قتلا، أو جرحا، أو أخذ مال و ان قل، أو شتما، أو ضربا، أو حبسا. و يستوي في الأولين جميع الناس، أما الأربعة فتختلف باختلافهم ضعة و رفعة فقرا و غنى، فربما يؤثر قليلها في الوجيه و الفقير اللذين ينقصهما ذلك و قد يتحمل بعض الناس شيئا لا يؤثره في قدره و فقره.
و الضابط فيه: حصول الضرر فيه عرفا بوقوع المتوعد به.
[١] إيضاح الفوائد ٣- ٢٩٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٥- ٣٢٩، ب ٣٥.
[٣] وسائل الشيعة ١٥- ٣٢٩، ب ٣٥.