الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٢٧ - ما يشترط في الموكل
بمساعد. و مثله عجزه عن مباشرته و ان لم يكن متسعا مع علم الموكل به، و كترفع الوكيل عما وكل فيه عادة، فإن توكله حينئذ دال بفحواه على الاذن له فيه مع علم الموكل بترفعه عن مثله و الا لم يجز.
و حيث أذن له بالتوكيل، فان صرح بكون وكيله وكيلا عنه أو عن الموكل لزمه حكم من يوكله، فينعزل في الأول بانعزاله، لانه فرعه، و يعزل كل منهما له.
و في الثاني لا ينعزل الا بعزل الموكل، أو بما أبطل توكيله من جنون أو إغماء و نحوهما.
و ان أطلق ففي كونه وكيلا عنه، أو عن الموكل، أو تخير الوكيل في توكيله عن أيهما شاء أوجه. و كذا مع استفادته من العموم أو الفحوى، الا أن كونه وكيلا عن الوكيل أقوى.
و اعلم أن لفظة «يوكل» في العبارة في المقامين ربما قرأ بفتح الكاف، فمعناها حينئذ: لا يجوز للإنسان أن يوكل عبد غيره و لا وكيل غيره الا باذنه.
و هذا مع عدم مناسبته لسياق الكلام غير تام الحكم فيه في المقام الثاني على إطلاقه.
و يجوز للأب و الجد له و وصيهما أن يوكلوا عمن له الولاية عليهم.
و للحاكم الشرعي أيضا أن يوكل عن السفهاء و البله و المجانين و الصبيان الذين لا ولي لهم غيره.
و يشترط في الوصي أن لا يمنعه الموصى عن التوكيل، و معه لا يجوز له.
و يكره لذوي المروات و هم أهل الشرف و الرفعة أن يتولوا المنازعة بنفوسهم بل ينبغي لهم التوكيل فيها.