الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٤٢ - السبب الخامس اللعان
ثم ان إطلاق العدة على التسع المترتبة مجاز، لأن الثالثة من كل ثلاث ليست للعدة، فإطلاقه عليها اما إطلاق لاسم الأكثر على الأقل أو باعتبار المجاورة.
و حيث أن ظاهر النصوص [١] هو اعتبار التسع للعدة مترتبة، فالحكم باعتبار التسع المتفرقة محل اشكال ان لم يكن إجماع، و على تقديره فيقتصر على مورده وقوفا عليه في الخروج عن مقتضى الأصل. و الظاهر عدمه في الأمة مطلقا حتى لو طلقت للعدة تسعا مرتبة، كما يستفاد من المتعرضين لحكمها هنا حيث احتملوا العدم فيها مطلقا، و لو ثبت الإجماع لم يحتمل فيها كما لم يحتمل في الحرة، فالرجوع الى الأصل أولى.
[السبب الخامس اللعان]
السبب الخامس من أسباب التحريم اللعان:
و يثبت به التحريم المؤبد بالنص [٢] و الإجماع، و سيأتي الكلام في تحقيق حكمه و شرائطه في بحثه إن شاء اللّٰه تعالى.
و كذا يحرم بالأبد لو قذف الزوج امرأته الصماء و الخرساء بما يوجب اللعان لو لا الافة برميها بالزنا مع دعوى المشاهدة و عدم البينة، فلا حرمة مع عدمهما و مع انتفاء الأول دون الثاني.
و في إلحاق نفي الولد هنا على وجه يثبت به اللعان لو لا الافة بالقذف وجهان أجودهما: العدم.
و مقتضى إطلاق النص و فتوى الأصحاب و صريح بعضهم عدم الفرق في ثبوت الحكم بين المدخول بها و غيرها، و عليه فمتى حرمت قبل الدخول فالأجود ثبوت جميع المهر، و لا يلحق بذلك قذف المرأة زوجها الأصم على الأشهر الأقوى خلافا للصدوق فألحقه بقذف الزوج امرأته، و هو أحوط و أولى.
[١] وسائل الشيعة ١٤- ٤٠٨، ب ١١.
[٢] وسائل الشيعة ١٥- ٥٨٦، ب ١.