الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٨٦ - (الفصل السادس) (في بيع الثمار)
و التوت بالتائين من فوق خرطة و خرطات.
و لو باع الأصول من النخل بعد التأبير، فالثمرة للبائع.
و كذا لو باع الشجرة بعد انعقاد الثمرة كانت للبائع، مستورة كانت أم بارزة ما لم يشترطها أي الثمرة المشتري فتدخل في المقامين، و قد مر الكلام فيهما فلا وجه لإعادته هنا.
و حيث ما كانت الثمرة للبائع وجب عليه أي على المشتري تبقيتها إلى أوان بلوغها و أخذها عرفا بحسب تلك النخلة و الشجرة، من بسر أو رطب، أو تمر، أو عنب، أو زبيب.
و ان اضطرب العرف فالأغلب، و مع التساوي ففي الحمل على الأقل أو الأكثر أو اعتبار التعيين و الا فيبطل أوجه، و الاحتياط واضح.
و يجوز أن يستثني البائع ثمرة شجرة معينة، أو شجرات بعينها، أو حصة مشاعة كالنصف و الثلث أو أرطالا معلومة بحيث يزيد عنها بقدر ما يقابل الثمن بلا خلاف، الا من الحلبي في الأخير فمنع عنه، و هو ضعيف، و ان كان مراعاته أحوط.
و لو خاست الثمرة بأمر منه سبحانه سقط من الثنيا أي المستثنى بحسابه و نسبته الى الأصل في الصورتين الأخيرتين، بخلاف الأولى فإن استثنائها كبيع الباقي منفردا، لامتياز حق كل عن صاحبه، بخلاف الأخيرتين فإنه فيهما شائع في الجميع، فيوزع الناقص عليهما إذا كان التلف بغير تفريط.
و طريق توزيع النقص على الحصة المشاعة جعل الذاهب عليهما و الباقي لهما و أما في الأرطال المعلومة فيعتبر الجملة بالتخمين و ينسب إليها المستثنى، ثم ينظر الذاهب فيسقط منه بتلك النسبة.
و لا يجوز بيع ثمرة النخل بتمر منها إجماعا و هي المزابنة.