الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٠٩ - أحكام بيع السلف
يمكن [١] الحصول بعد الأجل عادة، فاتفق عدمه ابتداء أو بعد وجوده فطالب المسلم البائع إياه كان مخيرا بين الفسخ و استرداد الثمن أو مثله و الصبر الى وجوده و لم ينفسخ العقد، بلا خلاف في الأخير، و على الأشهر الأظهر في الأول و له أيضا أن لا يفسخ بل يأخذ قيمته.
و ليس هذا الخيار فوريا، فله الرجوع بعد الصبر الى أحد الأمرين المخير بينهما ما لم يصرح بإسقاط الخيار فيسقط.
و لو كان أحد موجبي الخيار من التعذر و الانقطاع بعد بذله له و رضاه بالتأخير سقط خياره، و لا كذلك لو كان بعدم المطالبة أو بمنع البائع مع إمكانه.
و في حكم انقطاعه عند الحلول، موت المسلم اليه قبل الأجل و قبل وجوده و لا كذلك العلم قبل الأجل بعدم المسلم فيه بعده، بل يتوقف الخيار على الحلول.
و لو قبض البعض و تأخر الباقي، تخير بين الصبر و الفسخ في الجميع و في البعض. و في تخير المسلم إليه حينئذ وجه قوي، الا أن يكون التأخير بتقصيره فلا خيار له.
الرابعة: إذا دفع المديون الى المدين من غير الجنس الذي استدانه على أنه قضاء منه و رضي الغريم به عن الدين و لم يساعره وقت الدفع احتسب بقيمة يوم الإقباض سلفا كان الدين أم لا، كان المدفوع عروضا أم غيرها، بالنص [٢] و الإجماع.
الخامسة: عقد السلف قابل لاشتراط ما هو معلوم غير موجب للجهالة.
فلا يبطل باشتراط بيع فيه أو هبة شيء أو عمل محلل أو صنعة كأن يقول: أسلمت إليك هذه العشرة دراهم في خمسين منا من تمر الى
[١] في «ن» ممكن.
[٢] وسائل الشيعة ١٢- ٤٠٢، ح ٥.