الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٨٩ - (الفصل السادس) (في بيع الثمار)
و لعله لإطلاق بعض الاخبار [١] و الفتاوى بالمنع.
و لو كان بين اثنين أو جماعة نخل أو زرع أو شجر فتقبل أحدهما بحصة صاحبها أي الثمرة المدلول عليها بالنخل، مع أن في بعض النسخ صاحبه [٢] من نفس الثمرة خاصة، كما يستفاد من جماعة، أو من ثمرة مطلقا و لو من غيرها كما من آخرين بوزن معلوم صح للصحاح [٣].
و بها مضافا الى عدم الخلاف الأمن الحلي يقيد أخبار المنع عن المزابنة و المحاقلة ان جعلنا هذا التقبيل بيعا، و الا فهي معاملة خاصة.
و ظاهرها تأديتها بما دل على ما اتفقا عليه بأي عبارة، خلافا للمحكي عن الجماعة فاشتر طوافي صيغتها الوقوع بلفظ القبالة، و هو غير ظاهر المستند، و ان كان أحوط.
و ظاهر بعضها أن المتقبل يملك الزائد و عليه الناقص.
و أما الحكم بأن قرارها مشروطة بسلامة الثمرة من الافة الإلهية، بحيث لو حصلت فسدت و رجع الأمر الى ما كان عليه من الشركة، فلم أقف له على حجة و ان ذكره جماعة.
فالمتجه- وفاقا لجماعة- عدم اشتراط السلامة في الصحة، ان لم يشترط كون الثمن من نفس الثمرة، أو اشترط و لم ينزل على الإشاعة.
و لو كان النقص لا بآفة بل بخلل في الخرص، لم ينقص شيء و كذا لو كان بتفريط المتقبل.
و الأظهر أن هذه المعاملة لازمة لا يجوز الرجوع فيها بعد جريان الصيغة، كسائر العقود اللازمة.
و إذا مر الإنسان بثمرة النخل و الفواكه جاز له أن يأكل ما لم يضر
[١] وسائل الشيعة ١٣- ١٣، ب ٧.
[٢] كما في المطبوع من المتن.
[٣] وسائل الشيعة ١٣- ١٨، ب ١٠.